فصل: الهبة بين الأبناء والبنات هل تكون على حسب الميراث؟

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء «المجموعة الثالثة»***


كتاب الهبة والعطية

الشروط الشرعية لجواز الهدية

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏17627‏)‏

س1‏:‏ ما هي الشروط الشرعية لجواز الهدية‏؟‏

ج1‏:‏ يشترط لجواز الهدية‏:‏

1- الإيجاب والقبول، فيقول الواهب مثلا‏:‏ وهبتك كذا، ويقول الموهوب له‏:‏ قبلت، وأي قول أو فعل دل على هذا المعنى فله حكمه‏.‏

2- أن تكون في معلوم، فلا تصح في مجهول‏.‏

3- أن تكون مقدورا على تسليمها، فلا تصح في المعجوز عن تسليمه‏.‏

4- ألا تكون في المبيع قبل قبضه‏.‏

5- ألا تكون معلقة على شرط مستقبل‏.‏

6- العدل فيها، إذا كانت للأولاد، فلا يجوز أن يخص الوالد أحدا من أولاده بشيء دون الآخرين، على سبيل الأثرة‏.‏

7- ألا يقصد بها معنى الرشوة كهدايا العمال، مثل‏:‏ هدية المراجع للموظف، والطالب لأستاذه في الدراسة النظامية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

هل تقبل الهدية إذا كانت بقصد المساعدة

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏7932‏)‏

س3‏:‏ أرسل إلي أحد أقاربي مبلغا كبيرا من المال بمناسبة زواجي، يقصد به مساعدتي‏.‏ هل أقبله أم أن العفاف أولى والاكتفاء بما أملك‏؟‏

ج3‏:‏ لا بأس بقبوله دون استشراف نفس، ويكافأ عليه إذا تيسر ذلك بما يناسب، أو يدعى له؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن الترمذي الأدب ‏(‏2790‏)‏‏.‏ من صنع إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له، حتى تروا أنكم قد كافأتموه رواه أبو داود والنسائي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا تعارف أهل بلدة معينة على ترك قبول هدايا بعينها فهل يجوز قبولها‏؟‏

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏6489‏)‏

س1‏:‏ في ذات يوم مرض والدي، وأصبح النساء يأتون والدتي بالقهوة والبن الصافي، حيث تضع المرأة الواحدة ملء كف يدها من البن، ثم بعد ذلك اجتمعت القبيلة على منع هذه العادة، وإن والداتي لم تعد- ترجع- البن والقهوة للنساء لمنع هذه العادة، نرجو إفتاءنا في ذلك، علما أن البن موجود حتى الوقت الحاضر جزاكم الله خيرا‏.‏

ج1‏:‏ لا حرج في أخذ والدتكم البن من النساء كهدية، ولا يلزمكم إعادتها‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

من أهدي له شيء فهل يجب عليه أن يرد على المهدي شيئا‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏14379‏)‏

س2‏:‏ إن من طبع أهالي قريتي أنه إذا حصلت مناسبة، يذهبون إلى المرأة التي حصلت عندها المناسبة بهدايا ونقود، والواجب عليها ردها لهم في مناسباتهم، فما الحكم إذا وقعت مناسبة وليس بيدها شيء، وهل هذا حرام‏؟‏

ج2‏:‏ يستحب لمن أهدي له شيء أن يرد مثله أو أفضل منه، لكن الواجب على أهل القرية ألا يلزموا الفقير بأن يرد عليهم مثل هداياهم، بل المشروع أن يهدي المسلم الهدية وهو لا ينتظر لها مقابلا، بل ينتظر الثواب من الله سبحانه وتعالى، ومن أهدي له شيء فلا يجب عليه أن يرد على المهدي شيئا، وإن رد شيئا فهو أفضل‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هبة الزوج زوجته عمارة في حال حياته

الفتوى رقم ‏(‏6745‏)‏

س‏:‏ لي زوجة صالحة، ودود ولود، وهذا فضل من الله ونعمة، وقد تزوجتها وعمرها 13 سنة، وعمرها الآن 43 سنة، وقد رزقني الله معها الولد وسعة الرزق الحلال، وهي مطيعة ولله الحمد، لا تعرف كلمة لا، وليس عندي زوجة غيرها، ولا أولاد إلا أولادي منها، وهم الآن ولدان وأربع بنات، وقد بدأت عندي رغبة شديدة ملحة أن أهب لها في حياتي عمارة صغيرة من طابقين، وهذه العمارة لا تزيد على ثلث ما أملك في الوقت الحاضر، فهل في هبتي لها هذه العمارة مانع شرعي‏؟‏ أرجوكم وفقكم الله وأجزل لكم الثواب الإفادة؛ لأني متردد في ذلك‏.‏ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏

ج‏:‏ لا مانع من هبة العمارة لزوجتك هبة منجزة، تكتبها لها وأنت في صحتك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

حكم هبة جزء من المال لهيئة خيرية حال حياة الواهب

الفتوى رقم ‏(‏11790‏)‏

س‏:‏ رأيت من واقع تعليمي كأخصائي اجتماعي، ومن واقع ممارساتي في المجتمعات التي خدمتها ‏(‏ريف وحضر‏)‏ أن أقوم بالآتي‏:‏

1- أن أهب جزءا من ثروتي التي ورثتها عينا أو نقدا بعد بيعه لهيئة محلية مسجلة نظاما، وترعى المعوقين لتساعدها في أداء رسالتها لصالح فئة قدر لها أن تكون ذات عائق في حياتها، وهذه الهبة تكون بعقد أو صك مسجل قانونا‏.‏

2- أن أهب جزءا آخر من هذا الميراث نقدا لوزارة الشئون الاجتماعية في مصر؛ لإنشاء مركز تدريب مهني في قرية أبي وأقاربه لخدمة القرية، ‏(‏مع أفضلية الالتحاق لأقاربنا وأبنائهم إن أرادوا‏)‏‏.‏

3- أن أحجز جزءا من هذا المال ليعينني على الحياة في شيخوختي ومرضي‏.‏

والسؤال‏:‏

أولا‏:‏ هل هذا العمل جائز شرعا، خصوصا وأنا أتصرف في مالي أثناء حياتي، وأقصد بهذا الهبات والتبرعات أن ينتفع بها أكبر عدد من المحتاجين‏؟‏

ثانيا‏:‏ أما الجزء الذي سأحجزه ليعينني على شيخوختي فهو الذي سيورث لمن له الحق في الميراث بعد انقضاء الأجل‏.‏

أرجو أن تتفضلوا بإفتائي مع جزيل الشكر‏.‏

ج‏:‏ من الجائز لك أن تهب جزءا من ثروتك لهيئة محلية لتساعدها في رعاية المعوقين، كما يجوز لك أن تهب جزءا آخر لوزارة الشئون الاجتماعية لإنشاء مركز تدريب مهني في أمور شرعية نافعة في قريتك؛ وذلك لما في الأمرين من المصلحة العامة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

حكم الهدايا التي يهديها الخاطب لخطيبته في مواسم معينة مثل عاشوراء ورجب

الفتوى رقم ‏(‏19805‏)‏

س‏:‏ ما هو حكم الشرع في بعض الأمور التي تحدث هنا في مصر مثل أن يقوم الخاطب بإرسال بعض الهدايا في المواسم، مثل شهر رجب وشعبان ورمضان وعاشوراء والعيدين، فهل هذا الأمر فرض أم سنة، وهل هناك حرج على من يفعل ذلك‏؟‏

ج‏:‏ الهدايا بين الناس من الأمور التي تجلب المحبة والوئام، وتسل من القلوب السخيمة والأحقاد، وهي مرغب فيها شرعا، وكان النبي صلى الله عليه وسلم صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ‏(‏2445‏)‏، سنن الترمذي البر والصلة ‏(‏1953‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3536‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏6/90‏)‏‏.‏ يقبل الهدية، ويثيب عليها وعلى ذلك جرى عمل المسلمين والحمد لله، لكن إذا قارن الهدية سبب غير شرعي فإنها لا تجوز، كالهدايا فى عاشوراء أو رجب، أو بمناسبة أعياد الميلاد وغيرها من المبتدعات؛ لأن فيها إعانة على الباطل ومشاركة في البدعة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ

عضو‏:‏ صالح بن فوزان الفوزان

عضو‏:‏ بكر بن عبد الله أبو زيد

إذا قبض المهدى إليه الهدية هل تصبح ملكا له‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏17907‏)‏

س‏:‏ شخص أهدى لشخص آخر رأسا من الغنم عبارة عن صدقة، وهذا الرأس تكاثر ونما حتى صار قطيعا من الغنم، والمهدى عليه يتصدق ويهدي ويذبح من نسل هذه الصدقة، ونمى إلى علمه أن الأجر والمثوبة تكون لصاحب الهدية الأول، وليس للثاني فيها أجر، فهل هذا صحيح، وما هو وجهة نظركم حيال ذلك‏؟‏ لأن الغنم أصبحت كثيرة، ومالكها الحالي يبيع ويضحي منها على أساس أنها أصبحت ملكه الخاص؛ لأنها أهديت إليه قبل سنوات‏.‏ أفيدونا جزاكم الله خير الجزاء‏.‏

ج‏:‏ إذا قبض المهدى إليه الهدية صارت ملكا له، يتصرف فيها حسب الضوابط الشرعية، ويؤجر إذا تصدق منها؛ لأنها ملكه‏.‏ وعليه فإن الأغنام ملك المهدى إليه، وله الأجر إذا تصدق منها أو ذبح منها أضحية، وللمهدي الأول أجر هديته إذا كان قصد بها الأجر والثواب‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

هل يجوز قبول الهدية المقدمة من غير المسلمين لإقامة مركز إسلامي

الفتوى رقم ‏(‏5625‏)‏

س‏:‏ أنا طالب سعودي أدرس في أمريكا ونحن بصدد بناء مركز إسلامي إن شاء الله في مدينة ميامي ولقد تبرعت الجامعة بالأرض المراد إنشاء المركز عليها، ولكن بعض الإخوة عارضوا في ذلك، بحجة أنه لا يجوز أخذها لا من المسيحيين ولا من اليهود وكما يعلم فضيلتكم فإن أمريكا غالبية أهلها نصارى وبعضهم يهود لذلك أرفق مع هذه الرسالة صورة للعقد المراد إعطاء الأرض بموجبه، وكذلك بعض الأسئلة حول الموضوع نفسه‏.‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة واطلاعها على صورة العقد المرفقة؛ أجابت بما يلي‏:‏ إذا كان الأمر كما ذكر فلا يجوز قبول هذه الهبة؛ لما يترتب على تطبيق شروط العقد من المفاسد، من ذلك‏:‏ خضوع إدارة المركز لضوابط وقوانين الجامعة، وهي مجهولة لمن قبل الهبة، وقد يكون منها ما يخالف الإسلام، وكذلك ما ذكر من خضوع المركز لقوانين ولاية فلوريدا ومعلوم أن قوانينهم منها ما يخالف الإسلام، وما جاء فيه أيضا من أن المركز للمسلمين وغيرهم كاليهود وهذا يعني‏:‏ أن المسلمين يقيمون مركزا تقام فيه شعائر الدين النصراني واليهودي، وهذا سيحدث مشاكل كثيرة، وقد شرط فيه أيضا‏:‏ أن المانح له حق الرجوع في الهبة، ونقل الملكية إلى الجامعة‏.‏‏.‏ إلى غير ذلك من الأمور التي اشتمل عليها العقد، وهي مخالفة للشريعة الإسلامية‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إهداء ما يجوز استعماله على وجه دون وجه

الفتوى رقم ‏(‏10901‏)‏

س‏:‏ سمعت من أحد كبار شيوخ جماعة أنصار السنة المحمدية، أنه يجوز بيع وخياطة الفساتين النسائية التي لا تستر المرأة، أي‏:‏ الفساتين القصيرة، ويستدل بذلك ‏"‏ بأن‏:‏ الرسول صلى الله عليه وسلم أهدى لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ثوب حرير أحمر، فلما لبسه عمر ورآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له‏:‏ إني أعطيته لك لتهديه، وليس لتلبسه فأهداه عمر لأحد أصحابه في الجاهلية أو في ما معنى الحديث، وقال الشيخ‏:‏ إن أحد الأئمة- لا أذكره- أخرجه في كتاب تحت باب‏:‏ ‏(‏باب جواز بيع ما لا يجوز لبسه‏)‏، فما رأي فضيلتكم في هذا الكلام‏؟‏ وإذا كان صحيحا فهل يمكن القياس على ذلك بجواز بيع السجائر والتبغ والذهب المحلق، ومثل البناطيل النسائية والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة‏؟‏ والمولى عز وجل يقول في كتابه‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ فأرجو الإفادة، وحاشى أن يكون هنالك تعارض بين القرآن والسنة‏.‏

ج‏:‏ الحديث رواه البخاري ومسلم وغيرهما في عدة مواضع من عدة طرق، منها رواية البخاري له تحت باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء، من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، قال‏:‏ صحيح البخاري البيوع ‏(‏1998‏)‏، صحيح مسلم اللباس والزينة ‏(‏2068‏)‏، سنن النسائي صلاة العيدين ‏(‏1560‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏2/103‏)‏، موطأ مالك الجامع ‏(‏1705‏)‏‏.‏ أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمر رضي الله عنه بحلة حرير أو سيراء، فرآها عليه فقال‏:‏ إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، إنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها- يعني تبيعها وهذا الحديث يدل على جواز الاتجار في الملابس التي يجوز استعمالها على وجه دون وجه، وجواز هبتها والتبرع بها، وعلى من اشتراها أو أعطيت له تبرعا أن يستعملها على الوجه المباح، دون الممنوع، ومثل ذلك‏:‏ الحلي من الذهب، والصلاح والسكاكين والعنب، ونحو ذلك مما يمكن أن يستعمل في مباح أو محرم، فيجوز الاتجار فيه والتبرع به وهبته، وعلى من اشتراه أو وهب له مثلا أن يستعمله على الوجه المباح‏:‏ من بيع وهبة ونحو ذلك، دون أن ينتفع به على الوجه الممنوع‏.‏ أما إذا كان الشيء محرما استعماله من كل وجه وعلى كل حال؛ فلا يجوز الاتجار فيه ولا هبته، كالخنزير والأسد والذئب، وليس في الحديث دلالة على جواز بيع ما ذكر، فلا يصح قياس بيع السجاير والتبغ والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة على الاتجار فيما يجوز استعماله على وجه دون وجه، وحال دون حال؛ لأنها محرم استعمالها على كل حال‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هل تقبل تبرعات وهدايا من يتاجر بالمحرمات

الفتوى رقم ‏(‏2108‏)‏

س‏:‏ بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير، وهم على درجات متفاوتة في ذلك، فمنهم من أكثر ماله من الحرام، ومنهم من كسبه من الحرام قليل، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد‏؟‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات، وكسب المال من الحرام، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم بأس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل، وأن الآخرة خير وأبقى، فإن استجابوا فالحمد لله، وهم بذلك إخوان لكم في الله، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم، وأن يتبعوا السيئة الحسنة؛ عسى الله أن يتوب عليهم، ويبدل سيئاتهم حسنات، وحينئذ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة، والأكل من طعامهم، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر، من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك؛ لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف؛ لقول الله عز وجل في المرابين‏:‏ سورة البقرة الآية 275 ‏{‏فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ‏}‏ الآية‏.‏

ثانيا‏:‏ إن أبوا بعد النصيحة والتذكير والإصرار على ما هم فيه من المحرمات فإنه يجب أن تهجروهم في الله، وألا تستجيبوا لدعوتهم، وألا تقبلوا تبرعاتهم؛ زجرا لهم وإنكارا لمطالبهم، ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل يجوز للأخ المسلم قبول هدية أخيه الكافر

السؤال الخامس من الفتوى رقم ‏(‏4172‏)‏

س5‏:‏ ما حكم أخوين أحدهما مسلم والآخر مشرك وغني، هل يجوز للأخ المسلم قبول هدية أخيه الكافر والمشرك هذا أم لا‏؟‏

ج5‏:‏ قبول المسلم هدية أخيه إذا كان كافرا أو مشركا جائزة، لما في ذلك من تأليفه، لعل الله أن يهديه إلى الإسلام‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

شراء المهدي الهدية من المهدى له

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏10635‏)‏

س1‏:‏ رجل أعطى أخاه سيارة هدية، فأراد الذي أهدي إليه أن يبيع السيارة، فهل للذي أهدى السيارة أن يشتريها أم لا يحل له أن يشتريها‏؟‏

ج1‏:‏ لا يجوز للمهدي أن يشتري ما أهداه لأخيه، فعن عمر رضى الله عنه قال‏:‏ صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ‏(‏2480‏)‏، صحيح مسلم الهبات ‏(‏1620‏)‏، سنن النسائي الزكاة ‏(‏2615‏)‏، سنن أبو داود الزكاة ‏(‏1593‏)‏، سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2392‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏1/40‏)‏، موطأ مالك الزكاة ‏(‏624‏)‏‏.‏ حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه صاحبه، فظننت أنه بائعه برخص، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال‏:‏ لا تبتعه وإن أعطاكه بدرهم، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

شراء الواهب الهبة من غير الموهوبة له

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏13491‏)‏

س2‏:‏ رجل وهب لرجل هبته سيارة بدون مقابل، وباعها الموهوبة له على شخص آخر، وأراد صاحبها الأول الذي درجت منه على سبيل الهبة أن يشتريها من الأخير الذي اشتراها، فهل هذا جائز ويعتبر من تغير الصفة‏؟‏

ج2‏:‏ يجوز شراء الهبة في الصورة المذكورة؛ لأن الواهب اشتراها من غير الموهوبة له‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الهدية للزوجة

المساواة بين الزوجات في الهدايا

الفتوى رقم ‏(‏6848‏)‏

س‏:‏ هذه امرأة من أبي عريش بمنطقة جازان ترفع لسماحتكم هذا الاستفتاء، ومسألتها‏:‏ أنها عاشت مع زوجها فترة من الزمن في بيت ضيق، يشمل حتى أهل زوجها معهما، وهي صابرة على الضيق في هذا البيت، وزوجها يمنيها بأن إذا فتح الله عليه سيبني لها بيتا واسعا منفردا عن أسرة أبيه، وفتح الله على زوجها وتوسع رزقه، فبنى لها بيتا واسعا مستقلا وسكنته معه فترة من الزمن، أنجبت له خلالها أربع بنات، ثم تزوج زوجها بزوجة أخرى في بلدة أخرى، ورزق منها ببنت وولد، وبنى لها في بلدتها بيتا مستقلا، هذا والزوجة الأولى صاحبة هذا الاستفتاء تطلب من زوجها الآن أن يصكك لها على بيتها الذي بناه لها منذ فترة من الزمن، بعد أن مناها به عدة سنوات حتى حقق الله هذا، والزوج محتار في تحقيق هذا الطلب خشية الإثم، فهل عليه إثم إذا صكك لها على بيتها وصكك للزوجة الثانية على بيتها الذي بناه لها في بلدتها‏؟‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر جاز أن يكتب الزوج صكا لكل زوجة من زوجتيه بالبيت الذي بنى لهما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

وهب الزوج لزوجته هبة نظير صبرها على عدم الإنجاب

الفتوى رقم ‏(‏12271‏)‏

س‏:‏ إنني رجل متزوج من زمن ولم أرزق بذرية، وكنت أملك قطعة أرض، وعندما شرعت في بنائها عرضت على زوجتي أن تبيع ما تملك من حلي لتساهم معي في البناء مقابل أن أبيع لها الربع، والمبلغ كان أقل بكثير من قيمة الربع الذي وعدت به، ومرت الأيام وأصبحت لي شقة في منزلي، أرغب أن أكتبها لزوجتي تمليكا، وذلك مكافأة لها على صبرها على عدم إنجاب الأولاد، ووفاء لدينها، وهو الذهب الذي باعته مساهمة منها في بناء المنزل وفي كفاحها معي‏.‏ أرجو أن تفتوني من هذا الأمر؛ لأنني أخشى الله فيها‏.‏

ج‏:‏ لا مانع أن تكتب لها الشقة بناء على ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

وهب الزوج لزوجته هبة نظير إحسانها إليه

الفتوى رقم ‏(‏12168‏)‏

س‏:‏ إنني رجل كهل، تزوجت منذ عامين بامرأة مصرية صالحة قائمة بخدمتي، تتكلف أكثر من طاقتها لراحتي، ولم يكن لي أبناء ولا بنات، ولا يرثني سوى أبناء إخواني، وهم بجدة وأنا بالوجه، وأريد أن أهب الثلث مما أملك لزوجتي مقابل تفانيها والسهر على خدمتي، فهل يجوز لي ذلك‏؟‏

ج‏:‏ يجوز لك أن تهب لزوجتك ما ذكرت هبة منجزة في حياتك لقاء إحسانها إليك وخدمتها لك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

هبة الزوج لزوجته في أثناء حياته

الفتوى رقم ‏(‏12612‏)‏

س‏:‏ لي زوجة واحدة، ولي منها بنات وبنون، وأريد أن أكرمها وأعطيها نصف البيت الذي أملكه، فما رأي سماحتكم بذلك‏؟‏ أجيبونا إذا تكرمتم بارك الله فيكم، وجزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين‏.‏

ج‏:‏ لا مانع من هبتك لزوجتك نصف البيت الذي ذكرت هبة منجزة ما دمت صحيح العقل والبدن، وتعطيها صكا شرعيا بذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

العدل بين الزوجات في العطية

الفتوى رقم ‏(‏19695‏)‏

س‏:‏ أفيد سماحتكم بأن فيه شخصا لديه زوجة وأنجب منها ولدا، وبعد فترة توفيت ثم تزوج بأخرى، ولها معه أكثر من ثلاثين سنة، ولم تنجب له أولادا البتة، وفي الآونة الأخيرة تزوج بأخرى وأنجب منها ولدين، ومعه عمارتان مسلح، إحداهما دوران ويريد أن يهب دورا من العمارة المكونة من دورين لزوجته التي لم تنجب منه أولادا هبة لها، ويسأل هل يجوز له ذلك أم لا‏؟‏ ويريد من سماحتكم إفتاءه في ذلك على سؤاله حتى يكون على حقيقة من الأمر، وأسأل الله بأسمائه الحسنى وصفاته العلى أن يمتعكم بالصحة والعافية، وأن يمدكم بعونه وتوفيقه، وأن يوفق الجميع لما فيه صلاح هذه الأمة وفلاحها، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والسلام‏.‏

ج‏:‏ من كان له زوجتان فأكثر فإنه يجب عليه أن يعدل بينهن، ولا يحل له أن يخص إحدى زوجاته بشيء دون الأخرى من النفقة والسكنى والمبيت، وقد جاء الوعيد الشديد فيمن كانت عنده امرأتان فلم يعدل بينهما، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أحمد 2/ 295، 347، 471، ‏(‏والموضع الأول سقط سنده وأول متنه من الطبعة الميمنية، وهو كامل في المحققة، 13/ 320 برقم ‏(‏7936‏)‏، وأبو داود 2/ 601 برقم ‏(‏2133‏)‏، والترمذي 3/ 447 برقم ‏(‏1141‏)‏، والنسائي 7/ 63 برقم ‏(‏3942‏)‏، وابن ماجه 1/ 633 برقم ‏(‏1969‏)‏، والدارمي 2/ 143، وابن أبي شيبة 4/ 388، والحاكم 2/ 186، وابن حبان 1/ 75 برقم ‏(‏4207‏)‏، والطبرانى في التفسير 9/ 290 برقم ‏(‏10658‏)‏، ‏(‏ت‏:‏ شاكر‏)‏، وابن الجارود ‏(‏غوث المكدود‏)‏ 3/ 48 برقم ‏(‏722‏)‏، والطيالسي ص 322 برقم ‏(‏2454‏)‏، والبيهقي 7/ 297‏.‏ من كانت له امرأتان يميل لإحداهما على الأخرى جاء يوم القيامة وأحد شقيه ساقط وفي رواية‏:‏ أحمد 2/ 295، 347، 471، ‏(‏والموضع الأول سقط سنده وأول متنه من الطبعة الميمنية، وهو كامل في المحققة، 13/ 320 برقم ‏(‏7936‏)‏، وأبو داود 2/ 601 برقم ‏(‏2133‏)‏، والترمذي 3/ 447 برقم ‏(‏1141‏)‏، والنسائي 7/ 63 برقم ‏(‏3942‏)‏، وابن ماجه 1/ 633 برقم ‏(‏1969‏)‏، والدارمي 2/ 143، وابن أبي شيبة 4/ 388، والحاكم 2/ 186، وابن حبان 1/ 75 برقم ‏(‏4207‏)‏، والطبراني في التفسير 9/ 290 برقم ‏(‏10658‏)‏، ‏(‏ت‏:‏ شاكر‏)‏، وابن الجارود ‏(‏غوث المكدود‏)‏ 3/ 48 برقم ‏(‏722‏)‏، والطيالسي ص 322 برقم ‏(‏2454‏)‏، والبيهقي 7/ 297‏.‏ يجر أحد شقيه ساقطا أو مائلا أخرجه الإمام أحمد في ‏(‏المسند‏)‏ ج 2، ص 295، 347، 471، وأخرج النسائي وابن ماجه في سننهما نحوه‏.‏ وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ أحمد 2/ 295، 347، 471، ‏(‏والموضع الأول سقط سنده وأول متنه من الطبعة الميمنية، وهو كامل في المحققة، 13/ 320 برقم ‏(‏7936‏)‏، وأبو داود 2/ 601 برقم ‏(‏2133‏)‏، والترمذي 3/ 447 برقم ‏(‏1141‏)‏، والنسائي 7/ 63 برقم ‏(‏3942‏)‏، وابن ماجه 1/ 633 برقم ‏(‏1969‏)‏، والدارمي 2/ 143، وابن أبي شيبة 4/ 388، والحاكم 2/ 186، وابن حبان 1/ 75 برقم ‏(‏4207‏)‏، والطبرانى في التفسير 9/ 290 برقم ‏(‏10658‏)‏، ‏(‏ت‏:‏ شاكر‏)‏، وابن الجارود ‏(‏غوث المكدود‏)‏ 3/ 48 برقم ‏(‏722‏)‏، والطيالسي ص 322 برقم ‏(‏2454‏)‏، والبيهقي 7/ 297‏.‏ من كانت له امرأتان فمال إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل أخرجه أبو داود في سننه ج 2، ص 601، وأخرج الترمذي في ‏(‏الجامع‏)‏ نحوه‏.‏ وفي هذه الأدلة دليل على توكيد وجوب العدل بين الضرائر، وأنه يحرم ميل الزوج لإحداهن ميلا يكون معه بخس لحق الأخرى دون ميل القلوب، فإن ميل القلب لا يملك، ولذلك كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسوي في القسم بين نسائه ويقول‏:‏ أحمد 6/ 144، وأبو داود 2/ 601 برقم ‏(‏2134‏)‏، والترمذي 3/ 446 برقم ‏(‏1140‏)‏، والنسائي 7/ 64 برقم ‏(‏3943‏)‏، وابن ماجه 1/ 633 برقم ‏(‏1971‏)‏، والدارمي 2/ 144، وابن أبي شيبة 4/ 386- 387، والحاكم 2/ 187، وابن حبان 10/ 5 برقم ‏(‏4205‏)‏، والطبري في التفسير 9/ 289 برقم ‏(‏10657‏)‏ ‏(‏ت‏:‏ شاكر‏)‏، والبيهقي 7/ 298‏.‏ اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تؤاخذني فيما تملك ولا أملك وعلى ذلك لا يحل لهذا الزوج أن يخص زوجته بشيء مما يملكه دون الأخرى، فإذا وهب لإحدى زوجاته دارا ونحوها وجب عليه أن يسوي بين زوجاته في ذلك، فيعطي كل واحدة مثل ذلك أو قيمته، إلا أن تسمح الزوجة الثانية في ذلك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

عدم قبول الهبة إذا كانت عن غير طيب نفس

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏10229‏)‏

س1‏:‏ لزوجتي بنت من زوج آخر، وربيتها وقمت بتربيتها تربية حسنة، وطلع لها عندي مبلغ من المال وقدره 13000 ريال، وعندما زوجتها أعطيتها ما لها عندي من حقوق، وحلفت أنها لك يا عمي، علما أن المبلغ لم يكن من مهرها، بل هو من أغنام ربيتها لها، فهل هو حلال لي أم لا‏؟‏

ج1‏:‏ إذا كانت رشيدة فالمبلغ حقك، وإن كنت تظن أنها قالت ذلك حياء لا عن طيب نفس؛ فالأحوط ترك قبوله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

العدل بين الأولاد في الهبة

هل يجوز التفضيل في عطية الأولاد بمسوغ شرعي‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏30‏)‏

س‏:‏ بما أني اشتريت دارا بجدة وكتبت هذه الدار باسم ابني أحمد الأكبر حسبما هو مسجل بالصك المرفق، فعليه أرجو التكرم منكم بإفتائي‏.‏ هل يجوز أن يبر شخص ويحرم الآخرون‏؟‏

ج‏:‏ وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء، واطلاعها على الصك المرفق المثبت لما ذكره المستفتي كتبت الجواب التالي‏:‏ حيث جاء في صورة الصك المرفق، الصادر من كاتب عدل جدة برقم 200 في / 1391هـ، وقد جاء في هذا الصك ذكر شرائك لبيت معلوم المساحة والحدود في جدة بستة آلاف ريال ومائتي ريال سعودي من مال ابنك أحمد القاصر، المتبرع به منك له، وقد جعلت البيت لابنك المذكور اهـ‏.‏ فبناء على ذلك وعلى سؤالك‏:‏ فتفضيلك لابنك أحمد على بقية أولادك لا يجوز، وإنما المشروع في عطية الأولاد هو التسوية بينهم في العطاء على السواء، ولا يجوز التفضيل إلا لمسوغ شرعي؛ لكون أحدهم مقعدا أو صاحب عائلة كبيرة أو لاشتغاله بالعلم، أو صرف عطية عن بعض ولده لفسقه أو بدعته، أو لكونه يعصي الله فيما يأخذه‏.‏ والأصل في مشروعية التسوية‏:‏ ما رواه النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- قال‏:‏ صحيح البخاري الهبة وفضلها والتحريض عليها ‏(‏2447‏)‏، صحيح مسلم الهبات ‏(‏1623‏)‏، سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2375‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/270‏)‏، موطأ مالك الأقضية ‏(‏1473‏)‏‏.‏ تصدق على أبي ببعض ماله، فقالت أمي- عمرة بنت رواحة-‏:‏ لا أرضى حتى تشهد عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على صدقتي، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أفعلت هذا بولدك كلهم‏؟‏ قال‏:‏ لا، قال‏:‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم‏.‏ قال‏:‏ فرجع أبي فرد تلك الصدقة‏.‏

وفي لفظ قال‏:‏ فاردده وفي لفظ‏:‏ فأرجعه وفي لفظ‏:‏ صحيح البخاري الشهادات ‏(‏2507‏)‏، صحيح مسلم الهبات ‏(‏1623‏)‏، سنن النسائي النحل ‏(‏3683‏)‏‏.‏ لا تشهدني على جور وفي لفظ‏:‏ صحيح مسلم الهبات ‏(‏1623‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3542‏)‏، سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2375‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏4/270‏)‏‏.‏ فأشهد على هذا غيري وفي لفظ‏:‏ سو بينهم متفق عليه‏.‏ فهذا الحديث يدل على التحريم؛ لأنه سماه جورا، وأمر برده، وامتنع من الشهادة عليه، والجور حرام، والأمر يقتضي وجوب رده، ووجوب التسوية بينهم، وأما إذا فضل بعضهم على بعض لمسوغ شرعي نحو ما تقدم، فقد روي عن الإمام أحمد رحمه الله ما يدل على الجواز، فإنه قال في تخصيص بعضهم بالوقف‏:‏ لا بأس إذا كان لحاجة، وأكرهه إذا كان على سبيل الأثرة، والعطية في معناه‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ إبراهيم بن محمد آل الشيخ

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

تفضيل الذكور على الإناث في العطية

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏1345‏)‏

س2‏:‏ اشترى قطعة من الأرض مع شقيقه في حياته، وجعلاها باسم أبنائهما دون البنات، على أساس أن البنات لا يدخلن فيها، وعلى أن الفلوس أو بعضها من الأبناء، مع أن البنات مصرات على المشاركة فيها، فهل يصح ذلك أم لا بد من مشاركتهن‏؟‏

ج2‏:‏ إذا كانت الفلوس التي اشتريت بها الأرض من فلوس الأبناء فلا حق للبنات فيها مطلقا، وإذا كان بعضها قد اشتري ببعض فلوس الأبناء، فهذا البعض لا حق للبنات فيه أيضا، أما إذا كانت الفلوس من الأبوين فالواجب هو التعديل بين الأبناء؛ لعموم قوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وكذلك الحكم إذا كان بعض فلوس الأرض من الأبوين، فالتسوية بينهم واجبة في هذا البعض‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن منيع

وجوب العدل بين الأبناء ذكورا وإناثا

الفتوى رقم ‏(‏2225‏)‏

س‏:‏ لوالده أموال وأولاد، ذكور وإناث، من أربع زوجات، والده يريد قسم المال على أولاده الذكور دون الإناث، وأن والده لا يزال قادرا على الإنجاب ويسأل قائلا‏:‏ فما مصير المولودين الذين سيخرجون إلى الحياة بعد القسمة، وهل للوالد الحق في إسقاط أحد أبنائه من إرثه أو أن يبر أحدا دون أحد من أبنائه، وهل يجوز له أن يتصدق أو يهب أو يبيع على أحد من أبنائه في حالة موافقة أبنائه الكبار وبصفته وليا لأمور الأبناء الصغار، ويضيف بأن لوالده أربع زوجات‏:‏ ثلاثة منهن مع والده، والرابعة وهي والدة السائل مع أولادها ينفقون عليها وغير راضية على والده، ولا تحب أن تكون بجواره، وحاول أن تسامح والده فلم ترض، ويسأل قائلا‏:‏ هل يجوز لوالدي أن يقوم بمتطلبات زوجاته من لوازم الحياة بدون أن يطلب سماح والدته‏؟‏

ج‏:‏ بالنسبة للقسم على الأولاد الذكور دون الإناث‏:‏ لقد جاءت الشريعة الإسلامية السمحة بوجوب العدل بين الأولاد، ذكورا وإناثا، ففي الصحيحين عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما-، ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ أن أباه وهبه غلاما، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم ليشهده على ذلك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ أكل ولدك أعطته مثل هذا‏؟‏ قال‏:‏ لا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وفي رواية عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ إني لا أشهد على جور فيلزم والدك إن أراد قسمة ماله أو بعض ماله بين أولاده أن يقسمه على الذكور والإناث، وفق المواريث الشرعية‏:‏ للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا يلتفت إلى ما سينجبه بعد إلا إن كان حملا، فيؤخر ما أراد قسمته حتى يستهل الحمل، ولا يجوز له أن يزيد أحدا منهم على ما في كتاب الله‏:‏ سورة النساء الآية 11 ‏{‏لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ‏}‏ باسم صدقة أو هبة أو بيع بأقل من ثمن المثل، إلا إذا سمح الآخرون، وكانوا مرشدين، ويسري سماحهم في حقهم فقط، ولا ينوب هو عن أولاده الصغار ذكورا أو إناثا في إجازة ذلك‏.‏ أما بالنسبة لما سألت عنه من حق والدتك على والدك، فالجواب عن ذلك فيه تفصيل‏:‏ فإن كانت ناشزة عليه بغير حق فلا حق لها عليه، لا في كسوة ولا غيرها حتى ترجع عن نشوزها، وتجيبه إلى ما طلب بالمعروف، أما إن كانت امتنعت عن طاعته لحقوق لها عليه امتنع من تسليمها لها فهذه مسألة خصومة بينهما، والنظر فيها بالمحكمة، إلا أن يصطلحا ويتراضيا، وإذا تيسر توسيط بعض أهل الخير من الأقارب أو الجيران للصلح بينها وبين أبيك فهو مناسب، والصلح خير‏.‏ أصلح الله حال الجميع‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

هل يجوز تفضيل الإناث على الذكور لطاعتهن‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏2738‏)‏

س‏:‏ لي قضية خصوصية، قضية أسرة منهم رجلان متزوجان وساكنان في محلات لهما، وهما عاصيان قلوبهما قاسية، ولا يعرفان الإحسان، والله يحب المحسنين، وقد شكيتهما لقاضي المستعجلة وقد سجنهما وفرشهما، ولم أرض بسمعتهما، والمتسببة هي أمهما‏.‏ ولي ثلاث بنات، وكل بنت لها أم، وكل واحدة تسكن مع أمها، والله سبحانه وتعالى يسوق رزقهم، وأنا أبلغ من العمر 73 سنة، ومهنتي بيع وشراء، والأولاد يتوعدون النساء ينتقمون منهن بعد ما أفارق الدنيا، مع العلم أنهن بارات طائعات، وهن عندي، وكل واحدة منهن لها مسكن من المساكن القديمة، وقررت أنني أبرئ ذمتي من النساء، وأعطي كل واحدة منهن مقابل حقوقها مسكنا خاصا بموجب صكوك شرعية ملك من أملاكهم خشية عليهن حتى لا يصبحن عرضة في المحاكم الشرعية مع إخوانهن العصاة، وفي باطن الصكوك والوثائق إذا فارقت الدنيا فالوصية يعملون بموجبها، أما الأولاد الرجال فأنا قد اقتنعت منهم وثبت لدي قسوة قلوبهم وعدم الرحمة مع أخواتهم النساء، ولم تنفع معهم النصيحة‏.‏ بعد هذا، فالرجاء لفت نظركم وما ترونه يخلصنا يوم القيامة من رب العالمين‏.‏

ج‏:‏ عدل المسلم بين أولاده ذكورا وإناثا في العطاء واجب؛ لما ثبت من قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النعمان بن بشير- رضي الله عنهما-‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم والوصية للوارث باطلة في حكم الله تعالى، ولو كتبت بها وثائق بيع للورثة في مقابل ثمن صوري لا حقيقي، أما إن كانت صكوك بيع بمقابل حقيقي لا مجاملة فيه فلا بأس‏.‏

واعلم أن كتابة شيء للإناث دون الذكور لا يدفع كيد الذكور عن الإناث، وربما زادهم حنقا عليهن وحسدا لهن وشدة في الإضرار بهن، فاتق الله واعدل بين أولادك ذكورا وإناثا، واكتب لكل نصيبه كالميراث، وسلمهم الصكوك في حياتك؛ ليتصرفوا كما يشاءون إذا كانوا راشدين، واترك قسمة أملاكك حتى تكون ميراثا للحي منهم بعد وفاتك‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا زوج بعض أبنائه هل يجوز أن يوصي بتزويج الباقين من ماله‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏2911‏)‏

س‏:‏ أرجو من سماحتكم إفتائي عن الأمور التالية‏:‏

أولا‏:‏ من عنده أبناء، وزوج أكبرهم والذي يليه، وبقي منهم من هو على سن الزواج، ومن هو أقل من ذلك، فهل يجوز تضمين وصيته بشيء من المال لمن لم يتزوج بالغا كان أو من القصر بحدود تكاليف الزواج‏؟‏

ثانيا‏:‏ إذا اشترى الوالد سيارات لكل من أولاده الكبار، سواء من كان تحت ولايته أو من هو مستقل بحياته، فهل يجوز أن يوصي بشيء من ماله بعد وفاته لمن لم يعط سيارة من الأبناء الآخرين بالغين كانوا أو ما دون ذلك، وبحدود قيمة سيارة لكل واحد‏؟‏

ثالثا‏:‏ إذا كان للوالد أبناء يعيشون بعيدا عن والدهم، ومستقلين ماليا عنه، وأبناء آخرون يعيشون تحت كنف والدهم وقائمون بخدمته وتحت تصرفاته، فهل يجوز أن يبرهم والدهم بشيء من المال في حياته أو بعد مماته مقابل تضحيتهم ومرابطتهم مع والدهم، وكذلك الحال أيضا إذا كان له أكثر من زوجة وبنفس الصورة المذكورة‏؟‏

رابعا‏:‏ لا شك أن كل شيء يتركه المرتحل من الدنيا منقولا كان أو ثابتا هو ملك الورثة، وقد يحز في بعض النفوس أن تقوم موجودات سكنه العائشين عليها أبناؤه القصر وأمهم، ثم تباع أو تبقى بالبيت للقصر وأمهم، وتحتسب أقيامها من استحقاقهم الموروثة لهم‏.‏

وأحس أنني ممن يهمه ذلك أكثر، وأن الذي أفضله أن تبقى الموجودات من أثاث وسيارات وأطعمة وغيرها لصالح القصر وأمهم القائمة بتربيتهم؛ لأن البالغين قد تمهدت لهم سبل حياتهم المالية، وبلغ كل نصيبه من الوظائف والتعليم وغيرهما، ولكن هؤلاء القصر في أول السلم، وفي حاجة إلى العطف والرحمة والشفقة والتربية والتدريب إلى غير ذلك، وأن لا يجتمع عليهم فقدان والدهم وإسكانهم في سكن أقل من سكنهم الأول، ومن ثم سيكون له تأثر بالغ في نفوسهم أو تقوم تلك الموجودات بثمن قد يؤثر ماليا على مستحقاتهم الموروثة لهم من والدهم‏.‏

فالذي أرجوه من سماحتكم أخذ الموضوع من جميع أبعاده، وعكسياته، وإفتائي بما ترونه سماحتكم مبرئا للذمة، وضمانا للمصلحتين‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ الأصل في هذا الباب وجوب العدل بين الأولاد؛ لورود الأدلة في ذلك، ومنها‏:‏

أ- عن النعمان بن بشير قال‏:‏ قال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ سنن النسائي النحل ‏(‏3687‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3544‏)‏‏.‏ اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم رواه أحمد وأبو داود والنسائي‏.‏

ب- عن جابر قال‏:‏ صحيح مسلم الهبات ‏(‏1624‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3545‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/326‏)‏‏.‏ قالت امرأة بشير انحل ابني غلاما وأشهد عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي، فقال‏:‏ أله إخوة‏؟‏ قال‏:‏ نعم، قال‏:‏ فكلهم أعطيت مثل ما أعطيته‏؟‏ قال‏:‏ لا، قال‏:‏ فليس يصلح هذا، وإني لا أشهد إلا على حق‏.‏ رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أبو داود من حديث النعمان بن بشير وقال فيه‏:‏ صحيح البخاري الشهادات ‏(‏2507‏)‏، صحيح مسلم الهبات ‏(‏1623‏)‏، سنن النسائي النحل ‏(‏3683‏)‏‏.‏ لا تشهدني على جور، إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم‏.‏ فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعدل بينهم، والأمر يقتضى الوجوب، ويؤكد دلالته على الوجوب قوله‏:‏ فليس يصلح هذا وقوله‏:‏ صحيح مسلم الهبات ‏(‏1624‏)‏، سنن أبو داود البيوع ‏(‏3545‏)‏، مسند أحمد بن حنبل ‏(‏3/326‏)‏‏.‏ وإني لا أشهد إلا على حق وقوله‏:‏ صحيح البخاري الشهادات ‏(‏2507‏)‏، صحيح مسلم الهبات ‏(‏1623‏)‏، سنن النسائي النحل ‏(‏3683‏)‏‏.‏ لا تشهدني على جور وكذلك ما جاء من الروايات في هذا المعنى‏.‏

ثانيا‏:‏ إذا أعطى بعضهم وترك البقية وجب عليه أن يستعيد ما أعطاه، ويدل على ذلك ما رواه النعمان بن بشير أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال‏:‏ إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أكل ولدك نحلته مثل هذا‏؟‏ فقال‏:‏ لا، فقال‏:‏ فأرجعه متفق عليه ولفظ مسلم قال‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ تصدق علي أبي ببعض ماله، فقالت أمي- عمرة بنت رواحة-‏:‏ لا أرضى حتى تشهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق أبي إليه يشهده على صدقتي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أفعلت هذا بولدك كلهم‏؟‏ قال‏:‏ لا، فقال‏:‏ اتقوا الله واعدلوا في أولادكم‏.‏ فرجع أبي فرد تلك الصدقة‏.‏ وللبخاري مثله، لكن ذكره بلفظ العطية لا بلفظ الصدقة‏.‏

ثالثا‏:‏ يجوز للوالد أن يعطي من أولاده من قام لخدمته، والقيام بشئونه مقابل هذه الخدمة، وليس في ذلك تفضيل له عن إخوته الآخرين، بشرط أن يكون ما يدفعه له هو أجرة المثل، سواء كان ذلك يوميا أو شهريا أو سنويا‏.‏

رابعا‏:‏ إذا توفي الشخص فورثته يرثونه كل على حسب حصته الشرعية، ولا يجوز للمسلم أن يوصي لبعض ورثته بشيء من الزيادة على حقه الشرعي، لا من الإرث ولا غيره، لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ رواه من حديث عمرو بن خارجة الأسدي رضي الله عنه‏:‏ أحمد 4/ 186، 187، 238، 239، والترمذي 4/ 434 برقم ‏(‏2121‏)‏، والنسائي 6/ 247 برقم ‏(‏3641- 3643‏)‏، وابن ماجه 2/ 904 برقم ‏(‏2712‏)‏، والدارمي 2/ 419، وسعيد بن منصور 1/ 150 برقم ‏(‏428‏)‏ ‏(‏ت‏:‏ الأعظمي‏)‏، والدارقطني 4/ 152، 152- 153، وعبدالرزاق 9/ 70 برقم ‏(‏16376‏)‏، وابن أبي شيبة 11/ 149، وأبو يعلى 3/ 78 برقم ‏(‏1508‏)‏، والطيالسي ص 169، برقم ‏(‏1217‏)‏، والطبراني 17/ 32- 36 برقم ‏(‏60- 71‏)‏، والبيهقي 6/ 264، والبغوي 2/ 288 برقم ‏(‏1460‏)‏‏.‏ إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إعطاء ابن الابن عطية دون الأبناء

الفتوى رقم ‏(‏4282‏)‏

س‏:‏ لي والد يناهز من العمر حوالي خمسة وسبعين عاما، ولا زال على قيد الحياة، له بيت مبني من الطين وقديم ويقع في مكان مناسب، وقمت بهدم البيت وإعادة بنائه من جديد من المسلح على حسابي أنا، وقد قمت بتأجير البيت ولا زلت أقسط من إيجاره بعض الأشخاص الذين يطلبون مني دينا، علما أنني لم أقرض عليه من بنك التنمية العقاري، والدي يرغب أن يتنازل عن هذا البيت لأحد أولادي، والذي يناهز من العمر سبع سنوات على الأقل، علما أن والدي عليه أنا وخمس بنات، إحدى البنات أكبر مني والباقيات أصغر، وأنا الذي أعول والدي ووالدتي من مدة لا تقل عن خمس عشرة سنة، وإن والدي أصيب بمرض، ذهبت به إلى خارج المملكة للعلاج، وإنه الوحيد في العائلة من الرجال، فسؤالي عنه‏:‏ هل هو جائز أن يقوم والدي بإعطاء ابني هذا البيت، ويخصه دون غيره ويصبح حقا من حقوقه‏؟‏ علما بأن أخواتي- الخمس متزوجات، وأن والدي قام بتزويج اثنتين، ووالدي وأمي لدي في منزلي؛ لذلك باقي أهلي لا يعارضون في تسليم الابن هذا البيت، وله حق التصرف في ماله، وقد وعدت والدي أنه في حالة إفراغ البيت لابني أنني سوف أقوم ببناء بيت على حسابي وفي أحد أملاكي، وأتركه للبنات براءة لذمة والدي وغيره، فآمل الاطلاع والإفادة على ذلك، وهل على والدي إثم بذلك أو على الغير‏؟‏

ج‏:‏ بتأمل ما ذكرت من أن ابنك الذي سيفرغ له البيت من قبل والدك لم يكن في حاجة له في الوقت الحاضر، وأنك وعدت والدك- إذا أفرغ البيت لابنك- أن تبني لإخوانك بيتا بدلا منه من ملكك، وأن لك خمس أخوات متزوجات، وأنك سبق أن بنيت بيت والدك الذي ينوي إعطاءه لابنك على نفقتك، وهذا يدل على أن المقصود إعطاؤك أنت البيت وتخصيصك به دون أخواتك، وإنما سمى ابنك في العطية حيلة على الحيف؛ ولذلك فإنه لا يجوز أن يفرغ والدك البيت لابنك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم أما ما ذكرته من إنفاقك على بيت أبيك، فإن كنت متبرعا بذلك في قرارة نفسك وقت الإنفاق فالله يأجرك، وليس لك الرجوع به على والدك، وإن كنت أنفقته بنية الرجوع فلك ذلك، والأولى بك ألا تحاسب والدك، وألا تستكثر ما أنفقته عليه، فأجرك عند الله سبحانه وتعالى أكثر مما تتوقع إذا صدقت معه سبحانه وتعالى‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

إذا خصص الوالد أحد أولاده بهبة اعترافا بجميله هل يقبل ما خصصه له‏؟‏

السؤال الثاني من الفتوى رقم ‏(‏4280‏)‏ س2‏:‏ إني أخاف الله وأعلم أن الموت حقيقة لا بد منها، ولكن والدتي تملك بيتا صغيرا قمت أنا ببنائه من جديد، ولي أخ لم يشترك معي بشيء إطلاقا، ولكنه يغضب والدتي ووالدي كثيرا جدا، ويعاملهم معاملة سيئة للغاية طوال حياته حتى الآن، وهو الآن يعيش خارج البيت، فغضبت والدتي وقررت أن تكتب هذا البيت لي، راجعتها كثيرا ولكنها مصممة على كتابته لي، فأنا الآن أسأل‏:‏ هل يقع على والدتي ذنب في كتابتها لي البيت وحرمان أخي منه‏؟‏ وهل يقع علي أي ذنب لو قبلت ذلك من والدتي‏؟‏

ج2‏:‏ إذا كان الواقع كما ذكر فلا يجوز لوالدتك أن تعطيك البيت دون أخيك؛ لقوله- عليه الصلاة والسلام-‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم ولما ورد في معناه من الأحاديث‏.‏ وإن فعلت ما ذكر فهي آثمة وأنت آثم؛ لكون قبولك ذلك منها مشاركة لها في الإثم والعدوان، وقد نهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك بقوله‏:‏ سورة المائدة الآية 2 ‏{‏وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ‏}‏ ويجب أن ترد العطية أو أن تعطي الابن الثاني ما يعادلها، وإذا رأيت أنها مصرة على عدم إشراكه معك فلا مانع من قبول العطية وإعطاء أخيك نصفها؛ إبراء لذمتك إذا لم يكن لها من الأولاد غيركما‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

تخصيص الابن المعاق بهبة دون إخوته

الفتوى رقم ‏(‏6646‏)‏

س‏:‏ أنا امرأة لي ثلاثة أولاد وبنتان، ولدي قطعة أرض أردت أن أهديها لابني الأصغر المسمى محمد سعيد الشهري، حيث إن المذكور مصاب بشلل في رجله اليمنى، وقد وافق إخوانه وأخواته على ما ذكرت بعاليه، فهل علي ذنب في ذلك‏؟‏ أفتونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ إذا كان الواقع ما ذكر من رضا أولادك المذكورين، وكانوا جميعا قد بلغوا سن الرشد- فلا حرج عليك في ذلك إن شاء الله‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

قسمة الأب للميراث في حياته

الفتوى رقم ‏(‏7384‏)‏

س‏:‏ أفيدكم أن لي ابنا وأربع بنات شقيقات، يسكنون في بيت لي، ولي بنتان أخريان من أمين مختلفتين، وأريد أن أكتب البيت المذكور باسم الابن وأخواته الشقيقات بعد أن أثمنه وأعوض البنتين الأخيرتين عن قسطهما من ثمنه‏.‏ والسؤال‏:‏ هل هذا الفعل جائز‏؟‏ وإذا كان جائزا فهل يقسط ثمن البيت على الرءوس بالتساوي أو على أساس قسمة الميراث للذكر مثل حظ الأنثيين‏؟‏ أفتونا مأجورين والله يوفقكم‏.‏

ج‏:‏ العدل بين الأولاد واجب، فإذا كان ما تعطيه للبنتين من النقود يساوي نصيبهما في البيت حسب القسمة الشرعية للذكر مثل حظ الأنثيين- جاز‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

العدل بين الأبناء فيما يتبرع به لهم لتأثيث منازلهم للحياة الزوجية

الفتوى رقم ‏(‏8310‏)‏

س‏:‏ صاحبة تلك المسألة سيدة لها خمسة أولاد‏:‏ بنتان وثلاثة ذكور، ولها قطعة أرض تقارب الخمسة أفدنة، عند زواج البنت الأولى قامت ببيع ‏(‏واحد ونصف‏)‏ فدان؛ لكي تؤثث لها منزلها، حيث إنها كانت قد اتفقت مع زوج ابنتها على أن يدفع الصداق ثم تقوم هي بتأثيث المنزل، ثم عند زواج البنت الثانية قامت ببيع ‏(‏ربع‏)‏ فدان؛ لكي تؤثث لها منزل الزوجية أيضا، مثلما فعلت مع بنتها الأولى‏.‏ وهي تسأل الآن عما يجب أن تفعله مع أولادها الذكور، هل يجب عليها أن تتم زواجهم كما فعلت مع بنتيها، أم ليس عليها ذلك‏؟‏ أو هل تقوم بحساب ما أخذته كل بنت من الأرض من حقها في الميراث‏؟‏ أفيدونا بالجواب الشافي أثابكم الله‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ عليها أن تجعل كل ما يحتاجه أي ولد من أولادها، ذكرا كان أو أنثى، مما يملكه، ميراثا كان أم غير ميراث، سواء في ذلك ما يحتاجه لتأثيث منزل للزواج أم بناء بيت للسكنى أم شراء أرض للزراعة أم نحو ذلك‏.‏

ثانيا‏:‏ يجب عليها أن تعدل بين أولادها فيما تتبرع به لهم لتأثيث منازلهم للحياة الزوجية أو لغير ذلك، وذلك حسب ميراثهم منها لو ماتت‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ عبد الله بن قعود

الهبة بين الأبناء والبنات هل تكون على حسب الميراث‏؟‏

الفتوى رقم ‏(‏10521‏)‏

س‏:‏ أقدم سؤالي هذا لسماحتكم‏:‏ أولادي أربعة وثلاث بنات، واحدة منهن متزوجة، واثنتان صغار ومتوظفات، ومن الأولاد اثنان، واثنان يدرسان، والمتوظفون لم يتوافر معهم نقود سوى قيمة سياراتهم وإيجار سكنهم، وقد رغب الزواج واحد منهم، وزوجته من عندي، غير أنه حصل منه معاونة قليلة، وعن قريب إن شاء الله أزوج أخاه، وأثبت في سالم حلالي للذين

يدرسون مقابل ما أنفقه في زواج أخويهما، وقد اشتريت للأولاد أربع قطع أراضي سكن، كل واحد له قطعة لسكنه‏.‏

أما المتوظفون فقدموا على البنك، إن شاء الله تظهر أسماؤهم في البنك ويعمرون ويسكنون، وأخواهما إن شاء الله على أثرهما في التقديم والعمران والسكن، فعليه أرجو التوضيح‏:‏ هل أشتري للبنات أراض مقابل ما اشتريت للأولاد، أو أثبت لهن نقودا في سالم الحلال‏؟‏ وهل لهن مقابل ما أنفقه في زواج الأولاد أم لا‏؟‏ وهل في قطع الأراضي المشتراة للأولاد قبل أن تظهر أسماؤهم في البنك وتعمر زكاة أم لا‏؟‏ أفتونا جزاكم الله خيرا‏.‏

ج‏:‏ أولا‏:‏ يجب العدل بين أولادك، فتشتري للبنت نصف ما اشتريت للابن، أو تعطيها من النقود ما يعادل ذلك‏.‏

ثانيا‏:‏ ليس عليك زكاة في قطع الأراضي المذكورة؛ لأنها ليست معدة للتجارة‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏11087‏)‏

س1‏:‏ اشتريت قطعة أرض صالحة للبناء بالتقسيط لأولادي- بنين وبنات- بالسوية بينهم، سددت مقدم الثمن وأسدد الباقي مقسطا- بإذن الله- هبة مني لهم، والسؤال‏:‏ هل يجب أن تكون أنصبة الأولاد للذكر مثل حظ الأنثيين، أم إن هذه القاعدة قاصرة على المواريث ولا تتعداها إلى الهبات حال الحياة‏؟‏

ج1‏:‏ من وهب لأولاده في حال حياته فإنه يجب عليه أن يعدل بينهم، فيعطي الذكر مثل حظ الأنثيين، كما في قسمة الله تعالى في الميراث، كما أن الهبة في الحياة إحدى حالتي العطاء، ولقول عطاء ‏(‏ما كانوا يقسمونه إلا على كتاب الله تعالى‏)‏‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

الهبة للولد الوحيد

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏14575‏)‏

س1‏:‏ أنا عندي من الأولاد بنت واحدة، وأملك بيتا من طابقين، ولي إخوان، فهل أستطيع أن أمنح بنتي جزءا من البيت، أم هذه المنحة تؤثر على حق الورثة، وبالتالي تكون المنحة حراما‏؟‏

ج1‏:‏ إذا كان منحك للجزء من بيتك لابنتك منجزا ولم تقصد حرمان بقية الورثة بأن قبضته في الحال، وملكت التصرف فيه- فلا بأس بذلك؛ لأن هذا من باب العطية، وإن كان منحك لها بالوصية فهذا لا يجوز؛ لأنه لا وصية لوارث، لما ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال‏:‏ رواه من حديث عمرو بن خارجة الأسدي رضي الله عنه‏:‏ أحمد 4/ 186، 187، 238، 239، والترمذي 4/ 434 برقم ‏(‏2121‏)‏، والنسائي 6/ 247 برقم ‏(‏3641- 3643‏)‏، وابن ماجه 2/ 904 برقم ‏(‏2712‏)‏، والدارمي 2/ 419، وسعيد بن منصور 1/ 150 برقم ‏(‏428‏)‏ ‏(‏ت‏:‏ الأعظمي‏)‏، والدارقطني 4/ 152، 152- 153، وعبدالرزاق 9/ 70 برقم ‏(‏16376‏)‏، وابن أبي شيبة 11/ 149، وأبو يعلى 3/ 78 برقم ‏(‏1508‏)‏، والطيالسي ص 169، برقم ‏(‏1217‏)‏، والطبراني 17/ 32- 36 برقم ‏(‏60- 71‏)‏، والبيهقي 6/ 264، والبغوي 2/ 288 برقم ‏(‏1460‏)‏‏.‏ لا وصية لوارث وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

تنازل الأم عن حقها من الميراث لأحد أبنائها

السؤال التاسع من الفتوى رقم ‏(‏14893‏)‏

س 9‏:‏ والدتي ترث عن والدي أشياء، ولي 3 أخوة رجال وأخت، ولكنها تنازلت لأحد الأخوة الرجال بحجة أن عيشته بسيطة، وكلفتني بهذا العمل، إني أسجل كل شيء باسمه بدون علم الباقين، فهل يكون علي ذنب‏؟‏ وإذا علمتهم جايز يزعلون مني؛ لأنها في سن الشيخوخة، أو ما رأي فضيلتكم‏؟‏

ج 9‏:‏ إذا كان هذا المال هو نصيب أمك من إرث أبيك فلا يجوز لها أن توصي لبعضهم وتترك الباقين، بل الواجب عليها العدل فيما بينهم حتى يكونوا في برها سواء؛ لما روى البخاري ومسلم عن النعمان بن بشير- رضي الله عنهما- ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ أن أباه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أكل ولدك نحلته مثل هذا‏؟‏ فقال‏:‏ لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ فأرجعه وفي رواية‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ أفعلت هذا بولدك كلهم‏؟‏ قال‏:‏ لا، قال‏:‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وفي رواية‏:‏ ثم قال‏:‏ سنن ابن ماجه الأحكام ‏(‏2375‏)‏‏.‏ أيسرك أن يكونوا لك في البر سواء‏؟‏ قال‏:‏ بلى، قال‏:‏ فلا إذا‏.‏ وهذا فيما لو أعطته إياه في حال الصحة، وأما الوصية له بعد موتها فلا تصح إلا إذا أجاز ذلك الورثة المرشدون، أما القصر فيبقى حقهم لهم حتى يرشدوا ويجيزوا الوصية أو العطية، أو يأخذوا حقهم؛ لما روى أبو أمامة قال‏:‏ ‏"‏سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول‏:‏ رواه من حديث عمرو بن خارجة الأسدي رضي الله عنه‏:‏ أحمد 4/ 186، 187، 238، 239، والترمذي 4/ 434 برقم ‏(‏2121‏)‏، والنسائي 6/ 247 برقم ‏(‏3641- 3643‏)‏، وابن ماجه 2/ 904 برقم ‏(‏2712‏)‏، والدارمي 2/ 419، وسعيد بن منصور 1/ 150 برقم ‏(‏428‏)‏ ‏(‏ت‏:‏ الأعظمي‏)‏، والدارقطني 4/ 152، 152- 153، وعبدالرزاق 9/ 70 برقم ‏(‏16376‏)‏، وابن أبي شيبة 11/ 149، وأبو يعلى 3/ 78 برقم ‏(‏1508‏)‏، والطيالسي ص 169، برقم ‏(‏1217‏)‏، والطبراني 17/ 32- 36 برقم ‏(‏60- 71‏)‏، والبيهقي 6/ 264، والبغوي 2/ 288 برقم ‏(‏1460‏)‏‏.‏ إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث رواه أبو داود والترمذي وقال‏:‏ حديث حسن صحيح، وأخرجه أحمد والنسائي‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

تسجيل الوالد مزرعة لأحد أبنائه وتركه الباقين

السؤال الأول من الفتوى رقم ‏(‏16575‏)‏

س1‏:‏ هل يجوز للوالد أن يسجل مزرعة لأحد أولاده ويترك باقي الأولاد‏؟‏ والدي سجل لي مزرعة وترك أختي وأخا صغيرا، هل أنا أتكفل بهؤلاء الأبناء أم أتركهما‏؟‏

ج1‏:‏ يجب على الوالد أن يسوي بين أولاده في العطية حسب الميراث الشرعي، ولا يجوز له تخصيص بعضهم دون بعض؛ لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنه‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ أن أباه أتى به رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال‏:‏ إني نحلت ابني هذا غلاما كان لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ أكل ولدك نحلته مثل هذا‏؟‏ فقال‏:‏ لا، فقال‏:‏ فأرجعه متفق عليه؛ وعليه فيجب على والدك أن يعدل العطية التي حصلت منه لبعض أولاده بأن يعطي كل واحد من أولاده مثل ما أعطى المذكور، أو يسترجع العطية منه، وإن كان والدك قد مات فاقسم التركة بينك وبين بقية الورثة حسب الحكم الشرعي‏.‏ والله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

اختصاص أحد الأبناء بعطية ورضا باقي الأبناء بذلك

السؤال الثالث من الفتوى رقم ‏(‏17001‏)‏

س3‏:‏ لقد وهب لي والدي بيتا قديما، وقد قمت بإزالته والبناء فيه، وأيضا أعطى لأخي الآخر موقع بيت للبناء فيه، ثم وهب لي ولأخي ووالدتي مبلغا من المال لمساعدتنا في البناء، مع العلم أنه يوجد لنا أخوة آخرون، فما الحكم في ذلك‏؟‏ وما الحكم إذا كان هؤلاء الأخوة راضين بما حدث‏؟‏

ج3‏:‏ يجب على الوالدين العدل بين أولادهما في العطية؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم وما ذكرته من تصرف والديك لا بأس به إذا كان بقية إخوتك راضين بذلك، وهم مرشدون، أما إذا لم يكونوا راضين بذلك فإنه لا يجوز لوالديك أن يخصاك وأخاك بشيء دون بقية إخوتك؛ للحديث المذكور‏.‏ وإذا كان في ذلك نزاع بينكم فالمرجع في ذلك المحكمة الشرعية لديكم‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد

تنازل الأم عن ميراثها لأحد أبنائها لرعايته لها

الفتوى رقم ‏(‏16077‏)‏

س‏:‏ نحن خمسة أشقاء، ثلاثة ذكور وامرأتان، مات والدنا وترك لنا بيتا قديما مبنيا بالطوب واللبن، مساحته مائة وعشرة أمتار، وأنا أصغر أخواني وأخواتي، ولما كنت أقوم على خدمة والدتي ورعايتها آثرتني وكتبت لي ما يخصها من ميراثها عن أبي من هذا البيت، وذلك قبل أن يتوفاها الله، وأنا الآن أبلغ الثانية والأربعين من العمر، فهل هذا العمل من أمي- رحمها الله- يعتبر إثما تستحق عليه عقاب الله‏؟‏ فإن كان كذلك فماذا أفعل حتى أدرأ عنها ذلك‏؟‏

ج‏:‏ لا يجوز لأحد الوالدين أن يخص بعض أولاده بالعطية دون البعض الآخر، بل يجب عليه أن يسوي بينهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏'‏‏'‏مالك 2/ 751- 752، وأحمد 4/ 268- 271، 273، 276، والبخاري 3/ 134، ومسلم 3/ 1242- 1244 برقم ‏(‏1623 ‏'‏‏'‏13‏'‏‏'‏‏)‏ ولفظ الأصل له، وأبو داود 3/ 811، 815 برقم ‏(‏3542، 3545‏)‏، والنسائي 6/ 258- 262 برقم ‏(‏3672- 3686‏)‏، وابن ماجه 2/ 795 برقم ‏(‏2375، 2376‏)‏، والدارقطني 3/ 42، وابن حبان 11/ 499، 505 برقم ‏(‏5100، 5106‏)‏، والطحاوي في ‏(‏شرح المعاني‏)‏ 4/ 84، 84- 85، 86، 87، والبيهقي 6/ 176، 177، والبغوي 8/ 296 برقم ‏(‏2202‏)‏‏.‏‏'‏‏'‏ اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم بعدما أنكر على الصحابي الذي خص بعض أولاده بعطية‏.‏ وما حصل من والدتك أمر لا يجوز، فعليك أن ترد هذه العطية، وأن تقسموا البيت على موجب الميراث الشرعي بينكم للذكر مثل حظ الأنثيين‏.‏ وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم‏.‏

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس‏:‏ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

نائب الرئيس‏:‏ عبد الرزاق عفيفي

عضو‏:‏ عبد الله بن غديان

عضو‏:‏ صالح الفوزان

عضو‏:‏ عبد العزيز آل الشيخ

عضو‏:‏ بكر أبو زيد